فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 1604

النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم كتابه وقال لو سألني سبابة من الأرض ما فعلت باد وباد ما في يده فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من الفتح جاءه جبريل عليه السلام بأن هوذة مات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إن اليمامة سيخرج بها كذاب يتنبأ يقتل بعدي فقال قائل يا رسول الله فمن يقتله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت وأصحابك فكان من أمر مسيلمة وتكذبه ما كان وظهر المسلمون عليه فقتلوه وكان ذلك القائل من قتلته وفق ما قاله الصادق المصدوق صلوات الله وبركاته عليه

وذكر وثيمة بن موسى أن سليط بن عمرو لما قدم على هوذة بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان كسرى قد توجه وقال له يا هوذة إنه قد سودتك أعظم حائلة وأرواح في النار وإنما السيد من متع الإيمان ثم زود التقوى إن قوما سعدوا برأيك فلا تشقين به وإني آمرك بخير مأمور به وأنهاك عن شر منهي عنه آمرك بعبادة الله وأنهاك عن عبادة الشيطان فإن في عبادة الله الجنة وفي عبادة الشيطان النار فإن قبلت نلت ما رجوت وأمنت ما خفت وإن أبيت فبيننا وبينك كشف الغطاء وهو المطلع

فقال هوذة يا سليط سودني من لو سودك شرفت به وقد كان لي رأي اختبر به الأمور فقدته فموضعه من قلبي هواء فاجعل لي فسحة يرجع إلي رأيي فأجيبك به إن شاء الله

وقال هوذة في ذلك

( أتاني سليط بالحوادث جمة % فقلت له ماذا يقول سليط )

( فقال التي فيها على غضاضة % وفيها رجاء مطمع وقنوط )

( فقلت له غاب الذي كنت أجتلي % به الأمر عني فالصعود هبوط )

( وقد كان لي والله بالغ أمره % أبا النصر جاش في الأمور ربيط )

( فأذهبه خوف النبي محمد % فهوذة فيه في الرجال سقيط )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت