النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم كتابه وقال لو سألني سبابة من الأرض ما فعلت باد وباد ما في يده فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من الفتح جاءه جبريل عليه السلام بأن هوذة مات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إن اليمامة سيخرج بها كذاب يتنبأ يقتل بعدي فقال قائل يا رسول الله فمن يقتله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت وأصحابك فكان من أمر مسيلمة وتكذبه ما كان وظهر المسلمون عليه فقتلوه وكان ذلك القائل من قتلته وفق ما قاله الصادق المصدوق صلوات الله وبركاته عليه
وذكر وثيمة بن موسى أن سليط بن عمرو لما قدم على هوذة بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان كسرى قد توجه وقال له يا هوذة إنه قد سودتك أعظم حائلة وأرواح في النار وإنما السيد من متع الإيمان ثم زود التقوى إن قوما سعدوا برأيك فلا تشقين به وإني آمرك بخير مأمور به وأنهاك عن شر منهي عنه آمرك بعبادة الله وأنهاك عن عبادة الشيطان فإن في عبادة الله الجنة وفي عبادة الشيطان النار فإن قبلت نلت ما رجوت وأمنت ما خفت وإن أبيت فبيننا وبينك كشف الغطاء وهو المطلع
فقال هوذة يا سليط سودني من لو سودك شرفت به وقد كان لي رأي اختبر به الأمور فقدته فموضعه من قلبي هواء فاجعل لي فسحة يرجع إلي رأيي فأجيبك به إن شاء الله
وقال هوذة في ذلك
( أتاني سليط بالحوادث جمة % فقلت له ماذا يقول سليط )
( فقال التي فيها على غضاضة % وفيها رجاء مطمع وقنوط )
( فقلت له غاب الذي كنت أجتلي % به الأمر عني فالصعود هبوط )
( وقد كان لي والله بالغ أمره % أبا النصر جاش في الأمور ربيط )
( فأذهبه خوف النبي محمد % فهوذة فيه في الرجال سقيط )