فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1604

( فإن نغلب فغلابون قدما % وإن نغلب فغير مغلبينا )

( وما إن طبنا جبن ولكن % منايانا وطعمة آخرينا )

( كذاك الدهر دولته سجال % تكر صروفه حينا فحينا )

( فبينا ما نسر به ونرضى % ولو لبست غضارته سنينا )

( إذا انقلبت به كرات دهر % فألفى للأولى غبطوا طحينا )

( فمن يغبط بريب الدهر منهم % تجد ريب الزمان له خؤونا )

( فلو خلد الملوك إذن خلدنا % ولو بقي الكرام إذا بقينا )

( فأفنى ذلكم سروات قومي % كما أفني القرون الأولينا ) (1)

واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فروة بن مسيك على مراد وزبيد ومذحج كلها وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقة وكتب له فيها كتابا لا يعدوه إلى غيره فكان خالد مع فروة في بلاده حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم

ولما كانت السنة التي توفي فيها صلوات الله وبركاته عليه وصدر عن مكة ورأت أبناء زبيد قبائل اليمن تقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرين بالإسلام مصدقين برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يرجع راجعهم إلى بلاده وهم على ما هم عليه قالوا لخالد بن سعيد والله لقد دخلنا فيما دخل فيه الناس وصدقنا بمحمد صلى الله عليه وسلم وخلينا بينك وبين صدقات أموالنا وكنا لك عونا على من خالفك من قومنا

قال خالد قد فعلتم قالوا فأوفد منا نفرا يقدمون على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخبرونه بإسلامنا ويقبسونا منه خيرا

قال خالد ما احسن ما دعوتم إليه وأنا أجيبكم ولم يمنعني أن أقول لكم هذا إلا أني رأيت الوفود تمر بكم فلا يهيجكم ذلك على الخروج فساءني ذلك منكم حتى ساء ظني بكم وكنتم على ما كنتم عليه من حداثة عهدكم بالشرك فخشيت أن يكون الإسلام لم يرسخ في قلوبكم فأما إذا طلبتم ما طلبتم فأنا أرجو أن يكون الإسلام راسخا في قلوبكم

قالوا وما أنكرت منا والله لقد كنا في حيزك واخترناك على غيرك من عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما رأيت منا شيئا تكرهه ولا تنكره إلى يومنا هذا

1-الوافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت