وتلك غايات لن نبلغ عفوها بجهدنا ولن نصل أدانيها بنهاية ركضنا وشدنا وإنما علينا بذل الجهد في قصد الاهتداء وعلى الله سبحانه المعونة في الغاية والابتداء
وإذا استوفيت بفضل الله طلق هذا المعنى كما نويت وبلغت حاجة نفسي منه وقضيت فلى نية إن ساعدت المشيئة عليها في أن أصل هذا الغرض المتقدم من ذكر مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر مغازي الخلفاء الثلاثة الأول رضي الله عنهم منتحلا على رجاء معونة الله أسبابها ومنتخلا من كتاب شيخنا الخطيب أبي القاسم رحمه الله ومن غيره مما هو في نحو معناه صفوها ولبابها لتنتظم الفائدتان معا ويكون الخبر عن مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومغازي خلفائه الذين بهديهم الائتمام في مكان واحد مجتمعا
وأرجو بحول الله الذي له الطول وبيده القوة والحول أن يكون هذا المجموع كافيا في البابين وافيا بالغرضين المنتابين ولذلك ترجمته بكتاب الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومغازي الخلفاء
وفضله جل جلاله نعم الكفيل أن يجزي به خير الجزاء ويجعله من عددنا النافعة يوم اللقاء فهو عز وجهه الملجأ والمعول وبه أستعين وعليه أتوكل لا إله إلا هو سبحانه هو حسبي وإليه أنيب