فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 1604

وكم شيء أستحسنه من غير هذه الكتب المسماة فأنظمه في هذا النظام وأضطر إلى الإفادة به مساق الكلام إما متمما لحديث سابق وإما مفيدا بغرض لما تقدمه مطابق

فإن لم يكن بينهم في الأحاديث اختلاف يشعر بنقض فكثيرا ما أدخل حديث بعضهم في حديث بعض ليكون المساق أبين والاتساق أحسن

وإن عرض عارض خلاف فالفصل حينئذ أرفع للإشكال وأدفع للمقال

وربما فصلت بين بعض أحاديثهم وإن اشتبهت معانيها بحسب ما تدعو إليه ضرورة الموضع أو تحمل على إعادته حلاوة الموقع

وكل ذلك يشهد الله أن المراد فيه بالقصد الأول وجهه الكريم وإحسانه العميم ورحمته التي منها شق لنفسه أنه الرحمن الرحيم

ثم القصد الثاني متوفر على إيثار الرغبة في إيناس الناس بأخبار نبيهم صلى الله عليه وسلم وعمارة خواطرهم بما يكون لهم في العاجل والآجل أنفع وأسلم

وقد عم عليه الصلاة والسلام ببركة دعائه سامع حديثه ومبلغه وقال صلى الله عليه وسلم ما أفاد المسلم أخاه المسلم أفضل من حديث حسن بلغه فبلغه

ولا أحسن بعد كتاب الله الذي هو أحسن القصص وأصدق القصص وأفضل الحصص وأجلى الأشياء للغصص من أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بالوقوف عليها توجد حلاوة الإسلام ويعرف كيف تمهدت السبل إلى دار السلام

فإنه لا يخلو الحاضرون لهذا الكتاب من أن يسمعوا ما صنع الله لرسوله في أعداء تنزيله فيستجزلوا ثواب الفرح بنصر الله أو يستمعوا ما امتحنه الله به من المحن التي لا يطيق احتمالها إلا نفوس أنبياء الله بتأييد الله فيعتبروا بعظيم ما لقيه من شدائد الخطوب ويصطبروا لعوارض الكروب تأدبا بآدابه وجريا في الصبر على ما يصيبهم والاحتساب لما ينوبهم على طريقه صبره واحتسابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت