رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستوبأوا المدينة وطلحوا وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاح ترعى ناحية الجماء يرعاها عبد له يقال له يسار كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابه في غزوة بني محارب وبني ثعلبة فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لو خرجتم إلى اللقاح فشربتم من ألبانها وأبوالها فخرجوا إليها فلما صحوا وانطوت بطونهم عكنا عدوا على راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذبحوه وغرزوا الشوك في عينيه واستاقوا اللقاح فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم كرزا فلحقهم فأتي بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من غزوة ذي قرد فقطع أيديهم وسمل أعينهم وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون حتى ماتوا
وغزوة علي بن أبي طالب اليمن غزاها مرتين
وقال أبو عمر المديني بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب إلى اليمن وبعث خالد بن الوليد في جند آخر وقال إن التقيتما فالأمير علي بن أبي طالب
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد بن حارثة إلى الشام وأمره أن يوطيء الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين وهو آخر بعث أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم
فتجهز الناس وأوعب مع اسامة المهاجرون الأولون فبينا الناس على ذلك ابتدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم بشكوه الذي قبضه الله فيه إلى ما أراد من رحمته وكرامته فلم ينفذ بعث أسامة إلا بعد وفاته صلوات الله عليه ورحمته وبركاته
وسيأتي ذكر ذلك مستوفي إن شاء الله
فهذه مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعوثه وسراياه التي أعز الله بها الدين ودوخ بها الكافرين وشد أزره فيها بمن اختاره لصحبته ونصرته من الأنصار والمهاجرين رضي الله عنهم أجمعين وتلك أيام الله التي يجب بها التذكر والتذكير ويتأكد شكر الله سبحانه على ما يسرته منها المقادير