ولها بنون خمسة رجال
فقال يا بني خطمة أنا قتلت بنت مروان فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون
فذلك اليوم أول ما عز الإسلام في دار بني خطمة وكان يستخفي بإسلامه فيهم من أسلم
ويومئذ أسلم رجال منهم لما رأوا من عز الإسلام
والسرية التي أسرت ثمامة بن أثال الحنفي سيد أهل اليمامة وذلك أن خيلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم خرجت فأخذت رجلا من بني حنيفة لا يشعرون من هو حتى أتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتدرون من أخذتم هذا ثمامة بن أثال الحنفي أحسنوا إساره
ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله
فقال اجمعوا ما كان عندكم من طعام فابعثوا به إليه وأمر بلقحته أن يغدي عليه بها ويراح
فجعل لا يقع من ثمامة موقعا ويأتيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول أسلم يا ثمامة وفي رواية ما تقول يا ثمامة فيقول يا محمد إن تقتل تقتل ذا دم وإن تنعم تنعم على شاكر وإن ترد الفداء فسل تعط منه ما شئت فمكث ما شاء الله أن يمكث ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم يوما أطلقوا ثمامة
فلما أطلقوه خرج حتى أتى البقيع فتطهر فأحسن طهوره ثم أقبل فبايع النبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام
فلما أمسي جاءوه بما كانوا يأتونه به من الطعام فلم ينل منه إلا قليلا وباللقحة فلم يصب من حلابها إلا يسيرا فعجب المسلمون من ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مم تعجبون من رجل أكل في أول النهار في معي كافر وأكل آخر النهار في معي مسلم إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء وإن المسلم يأكل في معي واحد
وقال ثمامة حين أسلم لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقد كان وجهك أبغض الوجوه إلي فأصبح وهو أحب الوجوه إلي ولقد كان دينك أبغض الدين إلي فأصبح وهو أحب الاديان إلي ولقد كان بلدك أبغض البلاد إلي فأصبح وهو أحب البلاد إلي
ثم قال يا رسول الله إن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فأذن لي يا رسول