وخرج هو وصاحبه شدا وخرجوا وراءه حتى أتى جرفا بمبسط يأجج فرمى بالخشبة في الجرف فغيبه الله عنهم فلم يقدروا عليه
قال عمرو بن أمية وقلت لصاحبي النجاء حتى تأتي بعيرك فتقعد عليه فإني شاغل عنك القوم وكان الأنصاري لا رجلة له
قال ومضيت حتى اخرج على ضجنان ثم آويت إلى جبل فأدخل كهفا فبينا أنا فيه دخل علي شيخ من بني الديل أعور في غنيمة فقال من الرجل فقلت من بني بكر فمن أنت قال من بني بكر
قلت مرحبا فاضطجع
ثم رفع عقيرته فقال
( ولست بمسلم ما دمت حيا % ولا دان لدين المسلمينا )
فقلت في نفسي ستعلم
فأمهلته حتى إذا نام أخذت قوسي فجعلت سيتها في عينه الصحيحة ثم تحاملت عليه حتى بلغت العظم
ثم خرجت النجاء حتى جئت العرج ثم سلكت ركوبه حتى إذا هبطت النقيع إذا رجلان من قريش من المشركين كانت قريش بعثتهما عينا إلى المدينة ينظران ويتحسسان فقلت استأسرا
فأبيا فأرمي أحدهما في بسهم فأقتله واستأسر الآخر فأوثقته رباطا وقدمت به المدينة
وسرية زيد بن حارثة إلى مدين فأصاب سبيا من أهل ميناء وهي السواحل وفيها جماع من الناس فبيعوا ففرق بينهم يعني بين الأمهات والأولاد فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يبكون فقال ما لهم فقيل يا رسول الله فرق بينهم فقال لا تبيعوهم إلا جميعا
وغزوة سالم بن عمير أبا عفك أحد بني عمرو بن عوف وكان نجم نفاقه حين قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن سويد بن صامت فقال
( لقد عشت دهرا وما إن أرى % من الناس دارا ولا مجمعا )
( أبر عهودا وأوفى لمن % يعاقد فيهم إذا ما دعا )