فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 1604

قال بعضهم فلما جهدنا الجوع أخرج الله لنا دابة من البحر فأصبنا من لحمها وودكها وأقمنا عليها عشرين ليلة حتى سمنا وأخذ أميرنا ضلعا من أضلاعها فوضعها على طريقة ثم أمر بأجسم بعير معنا فحمل عليه أجسم رجل منا فجلس عليه فخرج من تحتها وما مست رأسه فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه خبرها وسألناه عن أكلنا إياها فقال رزق رزقكموه الله

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري بعد مقتل خبيب وأصحابه إلى مكة وأمره أن يقتل أبا سفيان بن حرب وبعث معه جبار بن صخر الأنصاري فخرجا حتى قدما مكة وحبسا جمليهما بشعب من شعاب يأجج ثم دخلا مكة ليلا فقال جبار لعمرو لو أنا طفنا بالبيت وصلينا ركعتين فقال عمرو إن القوم إذا تعشوا جلسوا بأفنيتهم فقال كلا إن شاء الله

قال عمرو فطفنا بالبيت وصلينا ثم خرجنا نريد أبا سفيان فو الله إنا لنمشي بمكة إذ نظر الي رجل من أهل مكة فعرفني فقال عمرو بن أمية والله إن قدمها إلا لشر

فقلت لصاحبي النجاء

فخرجنا نشتد حتى أصعدنا في جبل وخرجوا في طلبنا حتى إذا علونا الجبل يئسوا منا فرجعنا فدخلنا كهفا في الجبل فبتنا وقد أخذنا حجارة فرضمناها دوننا

فلما أصبحنا غدا رجل من قريش يقود فرسا له ويختلي عليها فغشينا ونحن في الغار فقلت إن رآنا صاح بنا فأخذنا فقتلنا

قال ومعي خنجر قد أعددته لأبي سفيان فأخرج إليه فأضربه على ثديه وصاح صيحة أسمع أهل مكة وأرجع فأدخل مكاني

وجاءه الناس يشتدون وهو بآخر رمق فقالوا من ضربك فقال عمرو بن أمية

وغلبه الموت فمات مكانه ولم يدلل على مكاننا فاحتملوه فقلت لصاحبي لما أمسينا النجاء

فخرجنا ليلا من مكة نريد المدينة فمررنا بالحرس وهم يحرسون جيفة خبيب ابن عدي فقال أحدهم والله ما رأيت كالليلة أشبه بمشية عمرو بن أمية لولا انه بالمدينة لقلت هو عمرو بن أمية

فلما حاذى عمرو الخشبة شد عليها فاحتملها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت