وأمرني أن أمسكها عندي
قالوا أفلا ترجع إليه فتسأله لم ذلك فرجعت فقلت يا رسول الله لم أعطيتني هذه العصا قال آية بيني وبينك يوم القيامة إن أقل الناس المتخصرون يومئذ
فقرنها عبد الله بن أنيس بسيفه فلم تزل معه حتى مات ثم أمر بها فضمت في كفنه ثم دفنا جميعا
وقال عبد الله في ذلك
( تركت ابن ثور كالحوار وحوله % نوائح تفرى كل جيب مقدد )
( تناولته والظعن خلفي وخلفه % بأبيض من ماء الحديد مهند )
( عجوم لهام الدارعين كأنه % شهاب غضا من ملهب متوقد )
( أقول له والسيف يعجم رأسه % أنا ابن أنيس فارسا غير قعدد )
( وقلت له خذها بضربة ماجد % حنيف على دين النبي محمد )
( وكنت إذا هم النبي بكافر % سبقت إليه باللسان وباليد ) (1)
ومن البعوث أيضا بعث مؤتة حيث أصيب جعفر بن أبي طالب وأصحابه وغزوة كعب بن عمير الغفاري ذات أطلاح من أرض الشام أصيب بها هو واصحابه جميعا وغزوة عيينة بن حصن بني العنبر من تميم
وكان من حديثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إليهم فأغار عليهم واصاب منهم أناسا وسبى منهم أناسا
وقالت عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إن علي رقبة من ولد إسماعيل
قال هذا سبي بني العنبر يقدم الآن فنعطيك منهم إنسانا فتعتقينه
فلما قدم بسبيهم ركب فيهم وفد من بني تميم منهم ربيعة بن رفيع وسبرة بن عمرو والقعقاع بن معبد ووردان بن محرز وقيس بن عاصم ومالك بن عمرو والأقرع بن حابس وفراس بن حابس فكلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم فأعتق بعضا وأفدى بعضا وذلك هو الذي عنى الفرزدق بقوله
1-الطويل