ولا تخرج عير من قريش فيرحلون إلا من داره ولا يقدمون إلا نزلوا في داره
فكان أمره في قريش في حياته ومن بعد موته كالدين المتبع لا يعمل بغيره
واتخذ لنفسه دار الندوة وجعل بابها إلى مسجد الكعبة ففيها كانت قريش تقضي أمورها
ولما فرغ قصي من حربه انصرف أخوه رزاح إلى بلاده بمن معه من قومه فلما استقر في بلاده نشره الله ونشر حبا فهما قبيلا عذرة اليوم
فهذا حديث قصي في ولاية البيت بعد حليل بن حبشية وإخراج خزاعة عنه
وخزاعة تزعم أن حليلا أوصى بذلك قصيا وأمره به حين انتشر له من ابنته من الولد ما انتشر وقال أنت أولى بالكعبة وبالقيام عليها وبأمر مكة من خزاعة فعند ذلك طلب قصي ما طلب
قال ابن إسحاق ولم يسمع ذلك من غيرهم فالله أعلم
وقد ذكر الواقدي الأمرين على نحو ما ذكر ابن إسحاق
قال وقد سمعنا في ذلك وجها آخر ذكر أن أبا غبشان رجلا من خزاعة كان ولي الكعبة فباع حجابتها من قصي بن كلاب بيعا وذكر غيره أنه باع منه مفتاح الكعبة بزق خمر فلذلك قيل أخسر صفقة من أبي غبشان
وذكر الواقدي أيضا بإسناد له أن رجلا من قضاعة يقال له أبو الشموس حدث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو خليفة حديث قصي بن كلاب وكيف استعان بإخوته على خزاعة فاستمع له عمر وتعجب لأول الحديث وقال ذكرتنا أمرا كان دثر منا فالحمد لله رب العالمين إن الله عز وجل ليصنع لهذا الحي من قريش وهم أولى الناس أن يتقوا الله وتحسن سيرة من ولي منهم بصنع الله لهم جعل فيهم الإمامة وقبل ذلك النبوة