خالفناه يوما كيوم مكة انطلقوا فاعطوه ما سال واجيبوه
فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا لك ما سالت
أرايت الربة ماذا نصنع فيها قال اهدموها قالوا هيهات لو تعلم الربة أنا نريد هدمها لقتلت اهلنا
فقال عمر ويحك يا بن عبد ياليل ما احمقك إنما الربة حجر قال أنا لم ناتك يا بن الخطاب
ثم قال يا رسول الله تول أنت هدمها فأما نحن فلن نهدمها أبدا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فسابعث إليكم من يكفيكم هدمها
قال كنانه إئذن لنا قبل رسولك ثم ابعث في اثارنا فاني اعلم بقومي
فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكرمهم وحملهم
قالوا يا رسول الله أمر علينا رجل يؤمنا
فأمر عليهم عثمان بن أبي العاص لما رأى من حرصه على الإسلام وقد كان علم سورا من القران قبل أن يخرج
وقال كنانة لاصحابه أنا اعلمكم بثقيف فاكتموهم اسلامكم وخوفوهم الحرب والقتال واخبروهم أن محمدا سالنا امورا ابيناها عليه سألنا أن نهدم اللات ونبطل اموالنا في الربا ونحرم الخمر
حتى إذا دنوا من الطائف خرجت إليهم ثقيف يتلقونهم فلما راوهم قد ساروا العنق وقطروا الإبل وتغشوا ثيابهم كهيئة قوم قد حزنوا أو كذبوا قالت ثقيف بعضهم لبعض ما جاءوكم بخير
فلما دخلوا حصنهم عمدوا للات فجلسوا عندها واللات بيت كانوا يعبدونه ويسترونه ويهدون له الهدي يضاهون به بيت الله
ثم رجع كل واحد منهم إلى أهله فجاء كل رجل حامية من ثقيف فسالوه ماذا جئتم به قالوا آتينا رجلا فظا غليظا يأخذ من آمره ما شاء قد ظهر بالسيف واداخ العرب ودان له الناس فعرض علينا امورا شدادا هدم اللات وترك الأموال في الربا إلا رءوس أموالكم وحرم الخمر والزنا
قالت ثقيف والله لا نقبل هذا أبدا
قال الوفد اصلحوا السلاح وتهيئوا للقتال ورموا حصنكم
فمكثت ثقيف بذلك يومين أو ثلاثة تريد القتال ثم ألقى الله الرعب في قلوبهم وقالوا والله ما لنا به طاقة اداخ العرب كلها فارجعوا إليه فأعطوه ما