فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1604

حفروا له ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته وأبو بكر وعمر يد ليانه إليه وهو يقول أدليا إلي أخاكما فدلياه فلما هيأه لشقه قال اللهم إني قد أمسيت راضيا عنه فارض عنه يقول عبد الله بن مسعود يا ليتني كنت صاحب الحفرة

وقال أبو رهم الغفاري وكان ممن بايع تحت الشجرة غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك فسرت ذات ليلة معه قريبا منه وألقى علينا النعاس فطفقت أستيقظ وقد دنت راحلتي من راحلته عليه السلام فيفزعني دنوها منه مخافة أن أصيب رجله في الغرز فما استيقظت إلا لقوله حسن فقلت يا رسول الله استغفر لي قال سر

فجعل يسألني عمن تخلف من بني غفار فأخبره به فقال وهو يسألني ما فعل النفر الحمر الطوال الثطاط فحدثته بتخلفهم قال فما فعل النفر السود الجعاد القصار قلت والله ما أعرف هؤلاء منا

قال بلى الذين هم نعم بشبكة شدخ فتذكرتهم في بني غفار فلم أذكرهم حتى ذكرت أنهم رهط من أسلم كانوا حلفاء فينا فقلت يا رسول الله أولئك رهط من أسلم حلفاء فينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منع أحد أولئك حين تخلف أن يحمل على بعير من إبله امرء نشيطا في سبيل الله إن أعز أهل علي أن يتخلف عني المهاجرون من قريش والأنصار وغفار وأسلم

قال ابن إسحاق ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بذي أوان بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار وكان أصحاب مسجد الضرار قد أتوه وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا يا رسول الله إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه فقال إني على جناح سفر وحال شغل

أو كما قال صلى الله عليه وسلم

ولو قد قدمنا إن شاء الله لأتيناكم فصلينا لكم فيه

فلما نزل بذي أوان أتاه خبر المسجد فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن الدخشم أخا بني سالم بن عوف ومعن بن عدي أو أخاه عاصم بن عدي أخا بني العجلاني فقال انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه فخرجا سريعين حتى أتيا بني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت