فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1604

يدخلوا مكة أن لا يقاتلوا إلا من قاتلهم إلا أنه قد عهد في نفر سماهم أمر بقتلهم وإن وجدوا تحت أستار الكعبة منهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح وكان قد أسلم وكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتد مشركا ففر يومئذ إلى عثمان بن عفان وكان أخاه من الرضاعة فغيبه حتى أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن اطمأن الناس فاستأمن له

فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صمت طويلا ثم قال نعم فلما انصرف عنه عثمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حوله من أصحابه لقد صمت ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه

فقال رجل من الأنصار فهلا أومأت إلي يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن النبي لا يقتل بالإشارة

وفي رواية إن النبي لا ينبغي أن تكون له خائنة أعين

ومنهم عبد الله بن خطل رجل من بني تيم بن غالب كان مسلما فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا وكان معه رجل مسلم يخدمه فأمره أن يصنع له طعاما ونام فاستيقظ ولم يصنع له شيئا فعدا عليه فقتله ثم ارتد مشركا وكانت له قينتان تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بقتلهما معه فقتلت إحداهما وهربت الأخرى حتى استؤمن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمنها

وقيل يومئذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال اقتلوه

فقتله سعيد بن حريث المخزومي وأبو برزة الأسلمي اشتركا في دمه

ومنهم الحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد بن قصي وكان ممن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ولما حمل العباس بن عبد المطلب فاطمة وأم كلثوم بنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة يريد بهما المدينة نخس بهما الحويرث هذا فرمى بهما إلى الأرض فقتله يوم الفتح علي بن أبي طالب

ومنهم مقيس بن صبابة الليثي وكان أخوه هشام بن صبابة قد قتله رجل من الأنصار خطأ فقدم مقيس بعد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مظهرا الإسلام حتى إذا وجد غرة من قاتل أخيه عدا عليه فقتله ثم لحق بقريش مشركا

وقد تقدم ذكر ذلك فلأجله أمر سول الله صلى الله عليه وسلم بقتله فقتله نميلة بن عبد الله رجل من قومه فقالت أخت مقيس في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت