الحقيق أن قمرا وقع في حجرها فعرضت رؤياها على زوجها فقال ما هذا إلا أنك تمنين ملك الحجاز محمدا فلطم وجهها لطمة حضر عينها منها
فأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبها أثر منه فسألها ما هو فأخبرته الخبر
ولما أعرس بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر أو ببعض الطريق وبات بها في قبة له بات أبو أيوب الأنصاري متوشحا السيف يحرسه ويطيف بالقبة حتى أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى مكانه قال ما لك يا أبا أيوب قال يا رسول الله خفت عليك من هذه المرأة وكانت امرأة قد قتلت أباها وزوجها وقومها وكانت حديثة عهد بكفر فخفتها عليك
فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظني
وأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بكنانة بن الربيع وكان عنده كنز بني النضير فسأله عنه فجحد أن يكون يعلم مكانه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل من يهود فقال إني رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كل غداة
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنانة أرأيت إن وجدناه عندك أقتلك قال نعم
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخربة فحفرت فأخرج منها بعض كنزهم ثم سأله ما بقي فأبى أن يريه فأمر به الزبير بن العوام فقال عذبه حتى تستأصل ما عنده
فكان الزبير يقدح بزند في صدره حتى أشرف على نفسه ثم دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى محمد بن مسلمة فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة
وفشت السبايا من خيبر في المسلمين وأكل المسلمون لحوم الحمر من حمرها
قال ابن عقبة كانت أرضا وخيمة شديدة الجهد فجهد المسلمون جهدا شديدا وأصابتهم مسغبة شديدة فوجدوا أحمرة إنسية ليهود لم يكونوا أدخلوها