خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها ثم قال أقدموا بسم الله
قال وكان يقولها لكل قرية دخلها
وقال أنس بن مالك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قوما لم يغر عليهم حتى يصبح فإن سمع أذانا أمسك وإن لم يسمع أذانا أغار فنزلنا خيبر ليلا فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا أصبح لم يسمع أذانا فركب وركبنا معه فركبت خلف أبي طلحة وإن قدمي لتمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستقبلنا عمال خيبر غادين قد خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم والجيش قالوا محمد والخميس معه
فأدبروا هرابا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين
قال ابن إسحاق وتدني رسول الله صلى الله عليه وسلم الأموال يأخذها مالا مالا ويفتحها حصنا حصنا فكان أول حصونهم افتتح حصن ناعم وعنده قتل محمود بن مسلمة ألقيت عليه رحى منه فقتلته ثم القموص حصن أبي الحقيق وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم سبايا منهن صفية بنت حيي بن أخطب وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق وبنتي عم لها فاصطفى صفية لنفسه بعد أن سأله إياها دحية بن خليفة الكلبي فلما اصطفاها لنفسه أعطاه ابنتي عمها وكان بلال هو الذي جاء بصفية وبأخرى معها فمر بهما على قتلى من قتلى يهود فلما رأتهم التي مع صفية صاحت وصكت وجهها وحثت التراب على رأسها فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أغربوا عني هذه الشيطانة وأمر بصفية فحيزت خلفه وألقى عليها رداؤه فعرف المسلمون أنه قد اصطفاها لنفسه فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال حين رأى بتلك اليهودية ما رأى أنزعت منك الرحمة يا بلال حين تمر بامرأتين على قتلى رجالهما
وكانت صفية قد رأت في المنام وهي عروس بكنانة بن الربيع بن أبي