فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 1604

فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك المقالة قال أسيد بن حضير يا رسول الله إن يكونوا من الأوس نكفكهم وإن يكونوا من إخواننا من الخزرج فمرنا بأمرك فوالله إنهم لأهل أن تضرب أعناقهم

فقام سعد بن عبادة فقال كذبت لعمر الله لا تضرب أعناقهم أما والله ما قلت هذه المقالة إلا أنك قد عرفت أنهم من الخزرج ولو كانوا من قومك ما قلت هذا

فقال أسيد كذبت لعمر الله ولكنك منافق تجادل عن المنافقين

قالت وتثاور الناس حتى كاد يكون بين هذين الحيين من الأوس والخزرج شر

ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد فاستشارهما فأما أسامة فأثنى خيرا ثم قال يا رسول الله أهلك ولا نعلم منهم إلا خيرا وهذا الكذب والباطل

وأما علي فإنه قال يا رسول الله إن النساء لكثير وإنك لتقدر أن تستخلف وسل الجارية فإنها ستصدقك

فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة ليسألها فقام إليها علي فضربها ضربا شديدا ويقول اصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقول والله ما أعلم إلا خيرا وما كنت أعيب على عائشة شيئا إلا أني كنت أعجن عجيني فآمرها أن تحفظه فتنام عنه فتأتي الشاة فتأكله

قالت ثم دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي أبواي وعندي امرأة من الأنصار فأنا أبكي وهي تبكي معي فجلس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا عائشة إنه قد كان ما بلغك من قول الناس فاتقي الله وإن كنت قارفت سوءا مما يقول الناس فتوبي إلى الله فإن الله يقبل التوبة عن عباده

قالت فوالله إن هو إلا أن قال لي ذلك فقلص دمعي حتى ما أحس منه شيئا

وانتظرت أبوي أن يجيبا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يتكلما

قالت وأيم الله لأنا كنت أحقر في نفسي وأصغر شأنا من أن ينزل الله في قرآنا يقرأ به في المسجد ويصلى به ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت