فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1604

منه كان إذا دخل علي وعندي أمي تمرضني قال كيف تيكم لا يزيد على ذلك حتى وجدت في نفسي حين رأيت ما رأيت من جفائه لي

فقلت يا رسول الله لو أذنت لي فانتقلت إلى أمي فتمرضني قال لا عليك

فانتقلت إلى أمي ولا علم لي بشيء مما كان حتى نقهت من وجعي بعد بضع وعشرين ليلة وكنا قوما عربا لا نتخذ في بيوتنا هذه الكنف التي تتخذ الأعاجم نعافها ونكرهها إنما كنا نذهب في فسح المدينة وإنما كان النساء يخرجن كل ليلة في حوائجهن فخرجت ليلة لبعض حاجتي ومعي أم مسطح بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف وكانت أمها خالة أبي بكر الصديق فوالله إنها لتمشي معي إذ عثرت في مرطها فقالت تعس مسطح

قلت بئس لعمر الله ما قلت لرجل من المهاجرين قد شهد بدرا

قالت أو ما بلغك الخبر يا بنت أبي بكر قلت وما الخبر فأخبرتني بالذي كان من قول أهل الإفك

قلت أوقد كان هذا قالت نعم والله لقد كان

فوالله ما قدرت على أن أقضي حاجتي ورجعت فوالله مازلت أبكي حتى ظننت أن البكاء سيصدع كبدي

وقلت لأمي يغفر الله لك تحدث الناس بما تحدثوا به ولا تذكرين لي من ذلك شيئا قالت أي بنية خفضي عليك الشأن فوالله لقل ما كانت امرأة حسناء عند رجل يحبها لها ضرائر إلا كثرن وكثر الناس عليها

قالت وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فخطبهم ولا أعلم بذلك فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس ما بال رجال يؤذونني في أهلي ويقولون عليهم غير الحق والله ما علمت منهم إلا خيرا ويقولون ذلك لرجل والله ما علمت منه إلا خيرا وما يدخل بيتا من بيوتي إلا وهو معي

قالت وكان كبر ذلك عند عبد الله بن أبي في رجال من الخزرج مع الذي قال مسطح وحمنة بنت جحش وذلك أن أختها زينب كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن من نسائه امرأة تناصيني في المنزلة عنده غيرها فأما زينب فعصمها الله بدينها فلم تقل إلا خيرا وأما حمنة فأشاعت من ذلك ما أشاعت تضادني لأختها فشقيت بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت