فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 1604

قال فالتقوا بفاضح فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل السميدع وفضحت قطوراء فيقال ما سمي فاضح فاضحا إلا بذلك

ثم إن القوم تداعوا إلى الصلح فساروا حتى نزلوا المطابخ شعبا بأعلى مكة فاصطلحوا به وأسلموا الأمر إلى مضاض

فلما رجع إليه أمر مكة فصار ملكها له نحر للناس وأطعمهم فاطبخ الناس وأكلوا فيقال ما سميت المطابخ المطابخ إلا لذلك وبعض أهل العلم يزعم أنها إنما سميت بذلك لما كان تبع نحر بها وأطعم وكانت منزله

فكان الذي كان بين مضاض والسميدع أول بغي كان بمكة فيما يزعمون

ثم نشر الله ولد إسماعيل بمكة وأخوالهم من جرهم ولاة البيت والحكام بمكة لا ينازعهم ولد إسماعيل في ذلك لخئولتهم وقرابتهم وإعظاما للحرمة أن يكون بها بغي أو قتال

فلما ضاقت مكة على ولد إسماعيل انتشروا في البلاد فلا يناوئون قوما إلا أظهرهم الله عليهم بدينهم فوطئوهم

ثم إن جرهم بغوا بمكة واستحلوا حلالا من الحرمة وظلموا من دخلها من غير أهلها وأكلوا مال الكعبة الذي يهدى لها فرق أمرهم

فلما رأت ذلك بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة وغبشان من خزاعة أجمعوا لحربهم وإخراجهم من مكة فآذنوهم بالحرب

فاقتتلوا فغلبتهم بنو بكر وغبشان فنفوهم من مكة

وكانت مكة في الجاهلية لا تقر فيها ظلما ولا بغيا ولا يبغي فيها أحد إلا أخرجته فكانت تسمى الناسة ولا يريدها ملك يستحل حرمتها إلا هلك مكانه فيقال ما سميت ببكة إلا أنها كانت تبك أعناق الجبابرة إذا أحدثوا فيها شيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت