فنادوا أن يا محمد قد كنت تنهى عن الفساد وتعيبه على من صنعه فما بال قطع النخيل وتحريقها وما ذنب شجرة وأنتم تزعمون أنكم مصلحون في الأرض فأنزل الله سبحانه في قصتهم وما ذكروه من قولهم وبيان وجه الحكم في أموالهم سورة الحشر بأسرها
فقال عز من قائل
! 2 < سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! للذي كان منهم من الهدم من أدبار بيوتهم وهدم المسلمين لما يليهم منها
! 2 < ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا > 2 ! أي بالسيف ! 2 < ولهم في الآخرة عذاب النار > 2 ! أي مع ما لقوه في الدنيا من النقمة
ثم قال تعالى فيما عابوه من قطع النخيل وعدوه من ذلك فسادا ! 2 < ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله > 2 ! أي فبأمر الله قطعت لم يكن ذلك فسادا بل نقمة أنزلها بهم ! 2 < وليخزي الفاسقين > 2 !
ثم بين تعالى لرسوله الحكم في أموالهم وأنها نفل له لا سهم لأحد فيها معه فقال عز ذكره وجل قوله ^ وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير ^ فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن أراه الله من المهاجرين الأولين كما تقدم وأعطى منها الرجلين المسميين من الأنصار
وقال علي بن أبي طالب يذكر إجلاء بني النضير وما تقدم قبل ذلك من قتل كعب بن الأشرف ويقال بل قالها رجل من المسلمين غير علي