فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1604

فاستصرخ عليهم قبائل من بني سليم عصية ورعلا وذكوان فأجابوه إلى ذلك فخرجوا حتى غشوا القوم فأحاطوا بهم في رحالهم فلما رأوهم أخذوا سيوفهم ثم قاتلوهم حتى قتلوا من عند آخرهم رحمهم الله إلا كعب بن زيد أخا بني دينار بن النجار يرحمه الله فإنهم تركوه وبه رمق فارتث من بين القتلى فعاش حتى قتل يوم الخندق شهيدا

وكان في سرح القوم عمرو بن أمية الضمري ورجل من الأنصار من بني عمرو بن عوف قيل إنه المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح فلم ينبئهما بمصاب أصحابهما إلا الطير تحوم على العسكر فقالا والله إن لهذا الطير لشأنا

فأقبلا لينظرا فإذا القوم في دمائهم وإذا الخيل التي أصابتهم واقفة

فقال الأنصاري لعمرو بن أمية ما ترى

قال أرى أن نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره الخبر

فقال الأنصاري لكني ما كنت لأرغب بنفسي عن موطن قتل فيه المنذر بن عمرو وما كنت لتخبرني عنه الرجال

ثم قاتل القوم حتى قتل

وأخذوا عمرو بن أمية أسيرا فلما أخبرهم أنه من مضر أطلقه عامر بن الطفيل وجز ناصيته وأعتقه عن رقبة زعم أنها كانت على أمه فخرجة عمرو بن أمية حتى إذا كان بالقرقرة من صدر قناة أقبل رجلان من بني عامر حتى نزلا معه في ظل هو فيه فسألهما ممن أنتما فقالا من بني عامر

فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما وهو يرى أنه قد أصاب بهما ثؤرة من بني عامر في ما أصابوه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مع العامريين عقد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوار لم يعلم به عمرو بن أمية فلما قدم عمرو على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر قال لقد قتلت قتيلين لأدينهما

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا عمل أبي براء قد كنت لهذا كارها متخوفا

وكان فيمن أصيب يومئذ عامر بن فهيرة فكان عامر بن الطفيل يقول من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت