وانكشف المسلمون فأصاب فيهم العدو ويقال إن الصارخ هو الشيطان
وكان يوم بلاء وتمحيص أكرم الله فيه من أكرم من المسلمين بالشهادة
حتى خلص العدو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدث بالحجارة حتى وقع لشقه فأصيبت رباعيته وكلمت شفته وشج في وجهه فجعل الدم يسيل على وجهه وجعل صلى الله عليه وسلم يمسحه وهو يقول كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم
فأنزل الله عليه في ذلك ^ ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ^ آل عمران 128
وكان الذي كسر رباعيته وجرح شفته عتبة بن أبي وقاص وشجه عبد الله ابن شهاب الزهري في جبهته وجرح ابن قميئة وجنته فدخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته ووقع صلى الله عليه وسلم في حفرة من الحفر التي عمل أبو عامر ليقع فيها المسلمون وهم لا يعلمون فأخذ علي بن أبي طالب بيده ورفعه طلحة ابن عبيد الله حتى استوى قائما
ومص مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري الدم من وجهه ثم ازدرده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مس دمه دمي لم تصبه النار
وقال صلى الله عليه وسلم من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على الأرض فلينظر إلى طلحة
ونزع أبو عبيدة بن الجراح إحدى الحلقتين من وجهه صلى الله عليه وسلم فسقطت ثنيته ثم نزع الأخرى فسقطت ثنيته الأخرى فكان ساقط الثنيتين
وكان سعد بن أبي وقاص يقول والله ما حرصت على قتل رجل قط حرصي على قتل عتبة بن أبي وقاص وهو أخوه وإن كان ما علمت لسيئ الخلق مبغضا في قومه ولقد كفاني منه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتد غضب الله على من دمى وجه رسوله
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين غشيه القوم من رجل يشري لنا نفسه فقام زياد بن السكن في نفر خمسة من الأنصار وبعض الناس يقولون إنما هو