فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1604

عاصم قد عاهد الله أن لا يمس مشركا ولا يمسه مشرك أبدا فتمم الله له ذلك حيا وميتا حسب ما نذكره عند مقتل عاصم على الرجيع ماء لهذيل إن شاء الله تعالى

والتقى يوم أحد حنظلة بن أبي عامر الغسيل وأبو سفيان فلما استعلاه حنظلة رآه شداد بن الأسود بن شعوب قد علا أبا سفيان فضربه شداد فقتله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن صاحبكم يعني حنظلة لتغسله الملائكة فسلوا أهله ما شأنه فسئلت صاحبته فقالت خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك غسلته الملائكة

ثم أنزل الله نصره على المسلمين وصدقهم وعده فحسوهم بالسيوف حتى كشفوهم عن العسكر ونهكوكم قتلا

وقد حملت خيل المشركين على المسلمين ثلاث مرات كل ذلك تنضح بالنبل فترجع مفلولة وكانت الهزيمة لا شك فيها

فلما أبصر الرماة الخمسون أن الله قد فتح لإخوانهم قالوا والله ما نجلس هنا لشيء قد أهلك الله العدو وإخواننا في عسكر المشركين فتركوا منازلهم التي عهد إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يتركوها وتنازعوا وفشلوا وعصوا الرسول فأوجفت الخيل فيهم قتلا ولم يكن نبل ينضحها ووجدت مدخلا عليهم فكان ذلك سبب الهزيمة على المسلمين بعد أن كانت لهم

قال الزبير بن العوام رضي الله عنه والله لقد رأيتني أنظر إلى خدم هند بنت عتبة وصواحبها منكشفات هوارب ما دون أخذهن قليل ولا كثير إذ مالت الرماة إلى العسكر حتى كشفنا القوم عنه وخلوا ظهورنا للخيل فأتتنا من خلفنا وصرخ صارخ ألا أن محمدا قد قتل فانكفأنا وانكفأ علينا القوم بعد أن أصبنا أصحاب اللواء حتى ما يدنو منه أحد من القوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت