إبليس في صورته يوم بدر كما تقدم فقالوا له يا سراقة أخرمت الصف وأوقعت فينا الهزيمة فقال والله ما علمت بشيء من أمركم حتى كانت هزيمتكم وما شهدت معكم
فما صدقوه حتى أسلموا وسمعوا ما أنزل الله في ذلك فعلموا أنه كان إبليس تمثل لهم
ولما انقضى أمر بدر أنزل الله تبارك وتعالى فيه من القرآن الأنفال بأسرها
وكان جميع من شهد بدرا من المسلمين من المهاجرين والأنصار من شهدها ومن ضرب له بسهمه وأجره ثلاثمائة رجل وأربعة عشر رجلا من المهاجرين ثلاثة وثمانون رجلا ثلاثة منهم ضرب لهم بسهامهم وأجورهم ولم يشهدوا وهم عثمان بن عفان تخلف على امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لمرضها الذي توفيت فيه قبل أن يرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه
قال وأجري يا رسول الله قال وأجرك
وطلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد كانا بالشام فرجعا بعد رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر فضرب لكليهما بسهمه
قال وأجري يا رسول الله قال وأجرك
ومن الأوس واحد وستون اثنان منهم ضرب لهما بسهميهما عاصم بن عدي العجلاني رده رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن خرج معه وضرب له بسهمه وخوات بن جبير ضرب له أيضا بسهمه
ومن الخزرج مائة وسبعون رجلا منهم الحارث بن الصمة كسر به بالروحاء فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه
واستشهد يومئذ من المسلمين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة عشر رجلا ستة من قريش عبيدة بن الحارث بن المطلب وعمير بن أبي وقاص الزهري وذو الشمالين بن عبد عمرو حليف بني زهرة وعاقل بن البكير حليف لبني عدي ومهجع مولى عمر بن الخطاب وصفوان بن بيضاء
ومن الأنصار ثمانية نفر خمسة من الأوس سعد بن خيثمة ومبشر بن عبد