مرهبا لعدوه حتى انتهى إلى حمراء الأسد فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه ذلك أبا عزة الجمحي فقال يا رسول الله أقلني
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا تمسح عارضيك بمكة تقول خدعت محمدا مرتين اضرب عنقه يا زبير
فضرب عنقه
وذكر ابن هشام فيما بلغه عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين اضرب عنقه يا عاصم بن ثابت فضرب عنقه
وكان عمير بن وهب شيطانا من شياطين قريش وممن كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة ويلقون منه عنتا وكان ابنه وهب بن عمير في أساري بدر فجلس عمير مع صفوان بن أمية في الحجر بعد مصاب أهل بدر بيسير فذكر أصحاب القليب ومصابهم فقال له صفوان فوالله إن في العيش خير بعدهم
فقال له عمير صدقت والله أما والله لولا دين علي ليس له عندي قضاء وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت إلى محمد حتى أقتله فإن لي فيهم علة ابني أسير في أيديهم
فاغتنمها صفوان فقال علي دينك أنا أقضيه عنك وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا لا يسعني شيء ويعجز عنهم قال عمير فاكتم عني شأني وشأنك قال أفعل
ثم أمر عمير بسيفه فشحذ له وسم ثم انطلق حتى قدم المدينة
فبينا عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر ويذكرون ما أكرمهم الله به وما أراهم من عدوهم إذ نظر عمر إلى عمير بن وهب حين أناخ على باب المسجد متوشحا السيف فقال هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب ما جاء إلا لشر وهذا الذي حرش بيننا وحزرنا للقوم يوم بدر
ثم دخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء متوشحا سيفه
قال فأدخله علي
فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه في عنقه فلببه بها وقال لرجال من الأنصار كانوا معه ادخلوا على رسول