فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1604

وهي في هودج لها وكانت حاملا فيما يزعمون فلما ريعت طرحت ذا بطنها وبرك حموها كنانة ونثر كنانته ثم قال والله لا يدنو مني رجل إلا وضعت فيه سهما

فتكركر الناس عنه وأتى أبو سفيان بن حرب في جلة من قريش فقال أيها الرجل كف عنا نبلك حتى نكلمك

فكف فأقبل أبو سفيان حتى وقف عليه فقال إنك لم تصب خرجت بالمرأة على رءوس الناس علانية وقد عرفت مصيبتنا ونكبتنا وما دخل علينا من محمد فيظن الناس إذا خرجت إليه ابنته علانية على رءوس الناس من بين أظهرنا أن ذلك عن ذل أصابنا عن مصيبتنا التي كانت وأن ذلك من ضعف ووهن ولعمري ما لنا بحبسها عن أبيها من حاجة وما لنا في ذلك من ثؤرة ولكن أرجع المرأة حتى إذا هدأت الأصوات وتحدث الناس أن قد رددناها فسلها سرا وألحقها بأبيها

ففعل فأقامت ليالي حتى إذا هدأت الأصوات خرج بها ليلا حتى أسلمها إلى زيد بن حارثة وصاحبه فقدما بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم

ولما انصرف الذين خرجوا إلى زينب لقيتهم هند بنت عتبة فقالت لهم

( أفي السلم أعيار جفاء وغلظة % وفي الحرب أشباه النساء العوارك ) (1)

وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرية بعثها بتحريق هبار بن الأسود أو الرجل الذي سبق معه إلى زينب إن ظفروا بهما ثم بعث إليهم فقال إني كنت قد أمرتكم بتحريق هذين الرجلين إن أخذتموهما ثم رأيت أنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا الله عز وجل فإن ظفرتم بهما فاقتلوهما

وأقام أبو العاص بمكة وأقامت زينب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرق بينهما الإسلام حتى إذا كان قبيل الفتح خرج أبو العاص تاجرا إلى الشام وكان رجلا مأمونا بمال له وأموال لرجال من قريش أبضعوها معه فلما فرغ من

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت