فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 1604

واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين كلاهما أثبت صاحبه وكر حمزة وعلي بأسيافهما على عتبة فذففا عليه واحتملا صاحبهما فحازاه إلى أصحابه

وذكر ابن عقبة أنه لما طلب القوم المبارزة فقام إليهم ثلاثة نفر من الأنصار استحيا النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك لأنه كان أول قتال التقى فيه المسلمون والمشركون ورسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد معهم فأحب النبي صلى الله عليه وسلم أن تكون الشوكة ببني عمه فناداهم أن ارجعوا إلى مصافكم وليقم إليهم بنو عمهم

فعند ذلك قام حمزة وعلي وعبيدة

ثم تزاحف الناس ودنا بعضهم من بعض وأمر سول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن لا يحملوا حتى يأمرهم وقال إن أكتنفكم القوم فانضحوهم عنكم بالنبل

ورسول الله صلى الله عليه وسلم في العريش معه أبو بكر الصديق وكان شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أحد

وعدل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ صفوف أصحابه وفي يده قدح يعدل به القوم فمر بسواد بن غزية حليف بني عدي بن النجار وهو مستنثل من الصف أي بارز فطعن في بطنه بالقدح وقال استويا سواد

فقال يا رسول الله أوجعتني وقد بعثك الله بالحق والعدل فأقدني

فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه وقال استقد فاعتنقه فقبل بطنه فقال له ما حملك على هذا يا سواد قال يا رسول الله حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك فدعا له بخير وقاله له

ثم عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفوف ورجع إلى العريش فدخله ومعه فيه أبو بكر ليس معه فيه غيره ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناشد ربه ما وعده من النصر ويقول فيما يقول اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد

وأبو بكر يقول يا نبي الله بعض مناشدتك ربك فإن الله منجز لك ما وعدك

وخفق رسول الله صلى الله عليه وسلم خفقة وهو في العريش ثم انتبه فقال أبشر يا أبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت