فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 1604

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أشرت بالرأي

فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الناس فساروا حتى إذا أتي أدنى ماء إلى القوم نزل عليه ثم أمر بالقلب فغورت وبني حوضا على القليب الذي نزل عليه فملئ ماء ثم قذفوا فيه الآنية

وقال سعد بن معاذ يا نبي الله ألا نبني لك عريشا تكون فيه ونعد عندك ركائبك ثم نلقى عدونا فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا من قومنا فقد تخلف عنك أقوام يا نبي الله ما نحن بأشد حبا لك منهم ولو ظنوا أنك تلقى حربا ما تخلفوا عنك يمنعك الله عز وجل بهم يناصحونك ويجاهدون معك

فأثني رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه خيرا ودعا له بخير ثم بني لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريش فكان فيه

وارتحلت قريش حين أصبحت فأقبلت فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم تصوب من الكثيب الذي جاءوا منه قال اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك اللهم فنصرك الذي وعدتني به اللهم أحنهم الغداة

وقد كان خفاف بن أيماء بن رحضة الغفاري أو أبوه بعث إلى قريش حين مروا به ابنا له بجزائر أهداها لهم وقال إن أحببتم أن نمدكم بسلاح ورجال فعلنا

فأجابوه أن وصلتك رحم قد قضيت الذي عليك فلعمري لئن كنا إنما نقاتل الناس ما بنا ضعف عنهم ولئن كنا إنما نقاتل الله كما يزعم محمد ما لأحد بالله من طاقة

فلما نزل الناس أقبل نفر من قريش فيهم حكيم بن حزام حتى وردوا حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دعوهم

فما شرب منه يومئذ رجل إلا قتل إلا ما كان من حكيم بن حزام فإنه لم يقتل ثم أسلم بعد فحسن إسلامه فكان إذا اجتهد في يمينه قال لا والذي نجاني من يوم بدر

ولما اطمأن القوم بعثوا عمير بن وهب الجمحي فقالوا احزر لنا أصحاب محمد

فدار بفرسه حول العسكر ثم رجع إليهم فقال ثلاثمائة رجل يزيدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت