فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1604

فرجعوا فلم يشهدها زهري واحد أطاعوه وكان فيهم مطاعا

ولم يكن بقي من قريش بطن إلا وقد نفر منهم ناس إلا بنو عدي بن كعب لم يخرج منهم رجل واحد فرجعت بنو زهرة مع الأخنس فلم يشهد بدرا من هذين القبيلين أحد

وكان بين طالب بن أبي طالب وكان في القوم وبين بعض قريش محاورة فقالوا والله لقد عرفنا يا بني هاشم وإن خرجتم معنا أن هواكم لمع محمد

فرجع طالب إلى مكة مع من رجع وقال

( لا هم إما يغزون طالب % في عصبة مخالفا محارب )

( في مقنب من هذه المقانب % فليكن المسلوب غير السالب )

( وليكن المغلوب غير الغالب % ) (1)

ومضت قريش حتى نزلوا بالعدوة القصوى من الوادي خلف العقنقل والقلب ببدر في العدوة الدنيا إلى المدينة

وبعث الله عز وجل السماء وكان الوادي دهسا فأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه منها ما لبد لهم الأرض ولم يمنعهم من المسير وأصاب قريشا منها ما لم يقدروا علي أن يرتحلوا معه

فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يبادرهم إلى الماء حتى إذا جاءوا أدنى ماء من بدر نزلوا به

فذكروا أن الحباب بن المنذر بن الجموح الأنصاري قال يا رسول الله أرأيت هذا المنزل أمنزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة

فقال بل هو الرأي والحرب والمكيدة

قال يا رسول الله فإن هذا ليس بمنزل فانهض بنا حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله ثم نغور ما وراءه من القلب ثم نبني عليه حوضا فنملأه ماء ثم نقاتل القوم فنشرب ولا يشربون

1-السريع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت