أشراف بني كنانة فقال أنا لكم جار من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشيء تكرهونه
فخرجوا سراعا
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليال مضت من شهر رمضان في أصحابه ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار وكان أبيض وكان أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم رايتان سوداوان إحداهما مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه والأخرى مع بعض الأنصار وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة أخا بني مازن بن النجار وكانت راية الأنصار مع سعد بن معاذ فيما قال ابن هشام
فسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم طريقه من المدينة إلى مكة حتى إذا كان قريبا من الصفراء بعث بسبس بن عمرو وعدي بن أبي الزغباء الجهينيين إلى بدر يتجسسان له الأخبار عن أبي سفيان وغيره
فمضيا حتى نزلا بدرا فأناخا إلى تل قريب من الماء فسمعا جاريتين من جواري الحاضر تتلازمان على الماء والملزومة تقول لصاحبتها إنما ترد العير غدا أو بعده فأعمل لهم ثم أقضيك
فقال مجدي بن عمرو وكان على الماء صدقت ثم خلص بينهما
فلما سمع بذلك عدي وبسبس انطلقا حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه
ثم تقدم أبو سفيان العير حذرا حتى ورد الماء فقال لمجدي هل أحسست أحدا قال لا إلا أني قد رأيت راكبين أناخا إلى هذا التل ثم استقيا في شن لهما ثم انطلقا
فأتي أبو سفيان مناخهما فأخذ من أبعار بعيريهما ففته فإذا فيه النوى فقال هذه والله علائف يثرب فأسرع إلى أصحابه فضرب وجه عيره عن الطريق فساحل بها وترك بدرا بيساره