فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1604

رأس أبي قبيس فصرخ بمثلها ثم أخذ صخرة فأرسلها فأقبلت تهوي حتى إذا كانت بأسفل الجبل ارفضت فما بقي بيت من بيوت مكة ولا دار إلا دخلتها منها فلقة

قال العباس والله إن هذه لرؤيا وأنت فاكتميها ولا تذكريها لأحد

ثم خرج العباس فلقي الوليد بن عتبة بن ربيعة وكان له صديقا فذكرها له واستكتمه إياها فذكرها الوليد لأبيه عتبة

ففشا الحديث حتى تحدثت به قريش

قال العباس فغدوت لأطوف بالبيت وأبو جهل في رهط من قريش قعود يتحدثون برؤيا عاتكة

فلما رآني قال يا أبا الفضل إذا فرغت من طوافك فأقبل إلينا

فلما فرغت أقبلت حتى جلست معهم فقال لي أبو جهل يا بني عبد المطلب متى حدثت فيكم هذه النبيئة قال قلت وما ذاك قال الرؤيا التي رأت عاتكة فقلت وما رأت

قال بني عبد المطلب أما رضيتم أن يتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نساءكم قال زعمت عاتكة في رؤياها أنه قال انفروا في ثلاث

فسنتربص بكم هذه الثلاث فإن يك حقا ما تقول فسيكون وإن تمض الثلاث ولم يكن من ذلك شيء نكتب عليكم كتابا أنكم أكذب أهل بيت في العرب

قال العباس فوالله ما كان مني إليه كبير إلا أني جحدت ذلك وأنكرت أن تكون رأت شيئا ثم تفرقنا

فلما أمسيت لم تبق امرأة من بني عبد المطلب إلا أتتني فقالت أقررتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم ثم قد تناول النساء وأنت تسمع ثم لم يكن عندك غيرة بشيء مما سمعت فقلت قد والله فعلت وما كان مني إليه من كبير وايم الله لأتعرضن له فإن عاد لأكفيكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت