المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين )
أي هكذا كان أمره لا ما يقولون فيه وإن هذه حالاته التي يتقلب بها في عمره كتقلب بني آدم في أعمارهم صغارا وكبارا إلا أن الله خصه بالكلام في مهده آية لنبوته وتعريفا للعباد مواقع قدرته ! 2 < قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء > 2 !
أي يصنع ما أراد ويخلق ما يشاء من بشر أو غير بشر ويصور في الأرحام ما يشاء وكيف يشاء بذكر وبغير ذكر
! 2 < إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون > 2 !
ثم أخبرها بما يريد به من كرامته وتعليمه الكتاب والحكمة والتوراة المنزلة على موسى قبله والإنجيل المنزل عليه وجعله رسولا إلى بني إسرائيل مؤيدا من الآيات بما هو صادر عن إذنه موقوف على مشيئته تحقيقا لما أراد من نبوته كإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله وغير ذلك مما أيده الله به من العجائب المصدقة له وأمره إياهم بتقوى الله وطاعته وقوله لهم ! 2 < إن الله ربي وربكم > 2 ! تبريا من الذي يقولون فيه واحتجاجا لربه عليهم ! 2 < فاعبدوه هذا صراط مستقيم > 2 ! أي هذا الهدي قد حملتكم عليه وجئتكم به ! 2 < فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله > 2 ! إلى آخر قولهم
ثم ذكر رفعه إياه إليه حين اجتمعوا لقتله فقال ! 2 < ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين > 2 !
ثم أخبرهم ورد عليهم فيما أقروا لليهود بصلبه كيف رفعه وطهره منهم فقال ! 2 < إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة > 2 ! ثم القصة حتى انتهى إلى