للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) ( آل عمران 1 - 6 )
ثم استمر سبحانه فيما شاء من التبيان لهم والإعذار إليهم والاحتجاج عليهم وإرشاد عباده المؤمنين إلى سبيل الضراعة إليه بأن لا يزيغ قلوبهم بعد إذ هداهم وأن يهب لهم من لدنه رحمة وما وصل بذلك من قوله الحق وذكره الحكيم
ثم استقبل لهم أمر عيسى وكيف كان بدء ما أراد به فقال ! 2 < إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم > 2 !
ثم ذكر امرأة عمران ونذرها لله ما في بطنها محررا أي تعبده له سبحانه لا ينتفع به لشيء من الدنيا ثم ما كان من وضعها مريم وتعويذها إياها وذريتها بالله من الشيطان الرجيم
يقول الله تبارك وتعالى ! 2 < فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا > 2 ! أي ضمها وقام عليها بعد أبيها وأمها
ثم قص خبرها وخبر زكريا وما دعا به وما أعطاه إذ وهب له يحيى ثم ذكر مريم وقول الملائكة لها ^ يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين يا مريم اقتنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ^ يقول الله جل وعز ! 2 < ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم > 2 ! أي يستهمون عليها أيهم يخرج سهمه يكفلها ! 2 < وما كنت لديهم إذ يختصمون > 2 ! أي ما كنت معهم إذ يختصمون فيها
يخبره بخفي ما كتموا منه من العلم تحقيقا لنبوته وإقامة للحجة عليهم بما يأتيهم به مما أخفوا منه
ثم قال تعالى ^ إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه