فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1604

وصاحب رحلهم ومجتمعهم واسمه الأيهم وأبو حارثة بن علقمة أحد بني بكر ابن وائل أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدارسهم وكان أبو حارثة هذا قد شرف فيهم ودرس كتبهم حتى حسن علمه في دينهم فكان ملوكهم قد شرفوه ومولوه وأخدموه وبنوا له الكنائس وبسطوا عليه الكرامات لما يبلغهم عنه من علمه واجتهاده في دينهم

فلما وجهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نجران جلس أبو حارثة على بغلة له موجها وإلى جنبه أخ له يقال له كرز بن علقمة ويقال كوز بن علقمة فعثرت بغلة أبي حارثة فقال كوز تعس الأبعد يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أبو حارثة بل أنت تعست قال ولم يا أخي قال والله إنه للنبي الذي كنا ننتظره فقال له كوز فما يمنعك منه وأنت تعلم هذا قال ما صنع بنا هؤلاء القوم شرفونا ومولونا وأكرمونا وقد أبوا إلا خلافه فلو فعلت نزعوا منا كل ما ترى

فأضمر عليها منه أخوه كوز بن علقمة حتى أسلم بعد ذلك فهو كان يحدث عنه هذا الحديث

وكان أبو حارثة هذا ممن كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم هو العاقب والسيد وهم من النصرانية على دين الملك مع اختلاف من أمرهم في عيسى عليه السلام يقولون هو الله تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ويقولون هو ولد الله كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذن لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون ويقولون هو ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد

ففي كل هذا من قولهم قد نزل القرآن مدحضا حججهم ومبطلا دعاويهم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

قال الله العظيم ^ لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت