فزعموا أن عمر رضي الله عنه تركه فصلى بقومه
ومن الخزرج ثم من بني عوف عبد الله بن أبي بن سلول وكان رأس المنافقين وإليه يجتمعون
وهو الذي قال في غزوة بني المصطلق لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل وسيأتي ذكر ذلك مستوفي وبيان سببه عند الانتهاء إلى غزوة بني المصطلق إن شاء الله تعالى
وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وسيد أهلها عبد الله بن أبي هذا لا يختلف عليه في شرفه من قومه اثنان لم تجتمع الأوس والخزرج قبله ولا بعده على رجل من أحد الفريقين
حتى جاء الإسلام ومعه في الأوس رجل هو في قومه من الأوس شريف مطاع أبو عامر عبد عمرو بن صيفي بن النعمان أحد بني ضبيعة بن زيد وهو أبو حنظلة الغسيل يوم أحد وكان قد ترهب ولبس المسوح فكان يقال له الراهب فشقيا بشرفهما
أما عبد الله بن أبي فكان قومه قد نظموا له الخرز ليتوجوه ويملكوه عليهم فجاءهم الله تبارك وتعالى برسوله صلى الله عليه وسلم وهم على ذلك فلما انصرف عنه قومه إلى الإسلام ضغن ورأى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استلبه ملكا فلما رأى قومه قد أبو إلا الإسلام دخل فيه كارها مصرا على نفاق وضغن
وحدث أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن عبادة يعوده من شكو أصابه على حمار عليه ألحاف فوقه قطيفة فركبه فخطمه بحبل من ليف وأردفني خلفه فمر بعبد الله بن أبي وحوله رجال من قومه فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم تذمم أن يجاوزه حتى ينزل فنزل فسلم ثم جلس فتلا القرآن ودعا إلى الله وذكر به وحذر وبشر وأنذر وعبد الله زام لا يتكلم حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا هذا إنه لا أحسن من حديثك هذا إن كان حقا فاجلس في بيتك فمن جاءك فحدثه إياه ومن لم يأتك فلا تغشه به ولا تأته في مجلسه بما يكره