فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 1604

أتيتنا صعلوكا حقيرا فكثر مالك عندنا وبلغت الذي بلغته ثم تريد أن تخرج بمالك ونفسك والله لا يكون ذلك

فقال لهم صهيب أرأيتم إن جعلت لكم مالي أتخلون سبيلي قالوا نعم قال فإني قد جعلت لكم مالي

فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ربح صهيب ربح صهيب

قال ابن إسحاق وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد أصحابه من المهاجرين ينتظر أن يؤذن له في الهجرة ولم يتخلف معه أحد بمكة من المهاجرين إلا من حبس أو فتن إلا علي بن أبي طالب وأبو بكر الصديق

وكان أبو بكر كثيرا ما يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة فيقول له لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبا فيطمع أبو بكر أن يكونه

ولما رأت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كانت له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير بلدهم ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين إليهم عرفوا أنهم قد نزلوا دارا وأصابوا منهم منعة فحذروا خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفوا أنه مجمع لحربهم

فاجتمعوا له في دار الندوة وهي دار قصي بن كلاب التي كانت قريش لا تقضي أمرا إلا فيها يتشاورون ما يصنعون في أمره

فاعترض لهم إبليس في هيئة شيخ جليل عليه بت فوقف على باب الدار في اليوم الذي اتعدوا له ويسمى يوم الزحمة فلما رأوه واقفا على بابها قالوا من الشيخ قال شيخ من أهل نجد سمع بالذي اتعدتم له فحضر معكم ليسمع ما تقولون وعسى أن لا يعدمكم منه رأيا ونصحا قالوا أجل فادخل فدخل معهم وقد اجتمع فيها أشراف قريش وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت