فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1604

فتلا عليه القرآن ودعاه إلى الإسلام فلم يبعد منه وقال إن هذا القول حسن

ثم انصرف عنه فقدم المدينة على قومه فلم يلبث أن قتلته الخزرج قبل بعاث

فإن كان رجال من قومه ليقولون إنا لنراه قد قتل وهو مسلم

وكان سويد إنما يسميه قومه فيهم الكامل لجلده وشعره و شرفه ونسبه وهو القائل

( ألا رب من تدعو صديقا ولو ترى % مقالته بالغيب ساءك ما يفري )

( مقالته كالشهد ما كان شاهدا % وبالغيب مأثور على ثغرة النحر )

( يسرك باديه وتحت أديمه % نميمة غش تبتري عقب الظهر )

( تبين لك العينان ما هو كاتم % من الغل والبغضاء بالنظر الشزر )

( فرشني بخير طال ما قد بريتني % وخير الموالي من يريش ولا يبري ) (1)

ولما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم فجلس إليهم فقال لهم هل لكم في خير مما جئتم له فقالوا له وما ذاك قال أنا رسول الله بعثني إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا وأنزل علي الكتاب ثم ذكر لهم الإسلام وتلا عليهم القرآن

فقال إياس بن معاذ وكان غلاما حدثا أي قوم هذا والله خير لكم مما جئتم له

فيأخذ أبو الحيسر جفنة من البطحاء فضرب بها وجه إياس وقال دعنا منك فلعمري لقد جئنا لغير هذا

فصمت إياس وقام عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وانصرفوا إلى المدينة فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت