هو مما تكرهه الملوك فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق وإن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نساءهم أتسبحون الله وتقدسونه
فقال النعمان اللهم لك ذا
فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ! 2 < إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا > 2 ! ( الأحزاب 45 )
ثم نهض النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فقال يا أبا بكر يا أبا حسن أية أخلاق في الجاهلية ما أشرفها بها يدفع الله بأس بعضهم عن بعض وبها يتحاجزون فيما بينهم
قال ابن إسحاق فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك من أمره كلما اجتمع له الناس بالموسم أتاهم يدعو القبائل إلى الله وإلى الإسلام ويعرض عليهم نفسه وما جاء به من الله تعالى من الهدى والرحمة ولا يسمع بقادم قدم مكة من العرب له اسم وشرف إلا تصدى له فدعاه إلى الله وعرض عليه ما عنده
وقدم سويد بن صامت أخو بني عمرو بن عوف مكة حاجا أو معتمرا فتصدى له رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه إلى الله وإلى الإسلام فقال له سويد فلعل الذي معك مثل الذي معي
قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الذي معك قال مجلة لقمان يعني حكمة لقمان
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اعرضها علي فعرضها عليه فقال إن هذا الكلام حسن والذي معي أفضل من هذا قرآن أنزله الله علي هو هدى ونور