فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1604

قال فأخبرت سليطا خبري لهوذة فأخبره سليط رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم عامر ابن سلمة ومات هوذة بن علي سنة ثمان من الهجرة كافرا على نصرانيته

ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبس إلى الإسلام فلم يقبلوا

قال أبو وابصة العبسي فيما ذكر الواقدي جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلنا بمنى فدعانا إلى الله فو الله ما استجبنا له وما خير لنا وكان معنا ميسرة بن مسروق العبسي فقال لنا أحلف بالله لو صدقنا هذا الرجل وحملناه حتى نحل به وسط رحالنا لكان الرأي فقال له القوم من بين العرب نفعل هذا قال نعم من بين العرب فأحلف بالله ليظهرن أمره حتى يبلغ كل مبلغ فقال له القوم دعنا منك لا تعرضنا لما لا قبل لنا به وطمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ميسرة فكلمه فقال ميسرة ما أحسن كلامك وأنوره ولكن قومي يخالفونني وإنما الرجل بقومه فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج القوم صادرين إلى أهليهم فقال لهم ميسرة ميلوا بنا إلى فدك فإن بها يهود نسألهم عن هذا الرجل فمالوا إلى يهود فأخرجوا سفرا لهم فوضعوه ثم درسوا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الأمي العربي يركب الحمار ويجتزيء بالكسرة وليس بالطويل ولا بالقصير ولا بالجعد ولا بالسبط في عينيه حمرة مشرب اللون قالوا فإن كان هذا الذي دعاكم فأجيبوه وادخلوا في دينه فإنا نحسده ولا نتبعه ولنا منه في مواطن بلاء عظيم ولا يبقى في العرب أحد إلا تبعه أو قتله فكونوا ممن يتبعه قال ميسرة يا قوم والله ما بقي شيء إن هذا لأمر بين قال القوم نرجع إلى الموسم ونلقاه ورجع القوم إلى بلادهم فأبى ذلك عليهم رجالهم فلم يتبعه أحد منهم فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرا وحج حجة الوداع لقيه ميسرة فعرفه فقال يا رسول الله والله ما زلت حريصا على اتباعك منذ يوم رأيتك أنخت بنا حتى كان ما كان وأبى الله عز وجل إلا ما ترى من تأخر إسلامي وقد مات عامة النفر الذين كانوا معي فأين مدخلهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات على غير الإسلام فهو في النار فقال ميسرة الحمد لله الذي تنقدني فأسلم فحسن إسلامه وكان له عند أبي بكر الصديق رضي الله عنه مكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت