وعرض عليهم نفسه فأبوا عليه وأتى كلبا في منازلهم إلى بطن منهم يقال لهم بنو عبد الله فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه حتى إنه ليقول لهم يا بني عبد الله إن الله قد أحسن اسم أبيكم فلم يقبلوا منه ما عرض عليهم وعرض نفسه على بني حنيفة فلم يك أحد من العرب أقبح ردا عليه منهم
ذكر الواقدي بإسناد له عن عامر بن سلمه الحنفي وكان قد أسلم في آخر عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال نسأل الله عز وجل أن لا يحرمنا الجنة لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءنا ثلاثة أعوام بعكاظ وبمجنة وبذي المجاز يدعونا إلى الله عز وجل وأن نمنع له ظهره حتى يبلغ رسالات ربه ويشرط لنا الجنة فما استجبنا له ولا رددنا جميلا لقد أفحشنا عليه وحلم عنا
قال عامر فرجعت إلى حجر في أول عام فقال لي هوذة بن علي هل كان في موسمكم هذا خبر فقلت رجل من قريش يطوف على القبائل يدعوهم إلى الله وحده وإلى أن يمنعوا ظهره حتى يبلغ رسالة ربه ولهم الجنة فقال هوذة من أي قريش قلت هو من أوسطهم نسبا من بني عبد المطلب
قال هوذة أهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قلت هو هو قال أما إن أمره سيظهر على ما ها هنا فقلت ها هنا قط من بين البلدان قال وغير ما ها هنا
ثم وافيت السنة الثانية فقدمت حجرا فقال ما فعل الرجل فقلت رأيته على حاله في العام الماضي قال ثم وافيت في السنة الثالثة وهي آخر ما رأيته وإذا بأمره قد أمر وإذا ذكره كثير من الناس وأسمع أن الخزرج تبعته فقدمت حجرا فقال لي هوذة ما فعل الرجل فقلت رأيت أمره قد أمر ورأيت قومه عليه أشداء فقال هوذة هو الذي قلت لك ولو أنا تبعناه كان خيرا لنا ولكنا نضن بملكنا وكان قومه قد توجوه وملكوه
قال عامر فمر بي سليط بن عمرو العامري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هوذة فضيفته وأكرمته وأخبرني من خبر هوذة أنه لم يسلم وقد رد ردا دون رد