فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1604

وعرض عليهم نفسه فأبوا عليه وأتى كلبا في منازلهم إلى بطن منهم يقال لهم بنو عبد الله فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه حتى إنه ليقول لهم يا بني عبد الله إن الله قد أحسن اسم أبيكم فلم يقبلوا منه ما عرض عليهم وعرض نفسه على بني حنيفة فلم يك أحد من العرب أقبح ردا عليه منهم

ذكر الواقدي بإسناد له عن عامر بن سلمه الحنفي وكان قد أسلم في آخر عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال نسأل الله عز وجل أن لا يحرمنا الجنة لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءنا ثلاثة أعوام بعكاظ وبمجنة وبذي المجاز يدعونا إلى الله عز وجل وأن نمنع له ظهره حتى يبلغ رسالات ربه ويشرط لنا الجنة فما استجبنا له ولا رددنا جميلا لقد أفحشنا عليه وحلم عنا

قال عامر فرجعت إلى حجر في أول عام فقال لي هوذة بن علي هل كان في موسمكم هذا خبر فقلت رجل من قريش يطوف على القبائل يدعوهم إلى الله وحده وإلى أن يمنعوا ظهره حتى يبلغ رسالة ربه ولهم الجنة فقال هوذة من أي قريش قلت هو من أوسطهم نسبا من بني عبد المطلب

قال هوذة أهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قلت هو هو قال أما إن أمره سيظهر على ما ها هنا فقلت ها هنا قط من بين البلدان قال وغير ما ها هنا

ثم وافيت السنة الثانية فقدمت حجرا فقال ما فعل الرجل فقلت رأيته على حاله في العام الماضي قال ثم وافيت في السنة الثالثة وهي آخر ما رأيته وإذا بأمره قد أمر وإذا ذكره كثير من الناس وأسمع أن الخزرج تبعته فقدمت حجرا فقال لي هوذة ما فعل الرجل فقلت رأيت أمره قد أمر ورأيت قومه عليه أشداء فقال هوذة هو الذي قلت لك ولو أنا تبعناه كان خيرا لنا ولكنا نضن بملكنا وكان قومه قد توجوه وملكوه

قال عامر فمر بي سليط بن عمرو العامري حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هوذة فضيفته وأكرمته وأخبرني من خبر هوذة أنه لم يسلم وقد رد ردا دون رد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت