فرسول الله صلوات الله وبركاته عليه خيرة الخير من كلا طرفيه
وقد اعتنى الناس بنسبه الكريم نثرا ونظما ونقبوا عن آبائه الأمجاد وأمهاته الطاهرات الميلاد أبا فأبا وأما فأما
فرادوا من ذلك الفخار حدائق غلبا وسادوا من شرف تلك الآثار مراقي شما
وقد تقدمت من ذلك نبذ منثورة أثناء الكلام وستأتي إن شاء الله منظومة مع أشكالها تفوق العقد في النظام في قصيدة فريدة مفيدة لأبي عبد الله ابن أبي الخصال خاتمة رؤساء الآداب والعلماء المبرزين في هذا الباب سماها معراج المناقب ومنهاج الحسب الثاقب في ذكر نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعجزاته ومناقب أصحابه قرأتها على شيخنا الخطيب أبي القاسم ابن حبيش عنه فقد رأيت أن أورد منها هنا ما يختص بهذا النسب الكريم على اختصار يفي إن شاء الله بالغرض المروم إذ الكلام المنظوم أعذب جريا على الألسن وأهذب رأيا في الإفادة بالمستحسن
وأولها
( إليك فهمي والفؤاد بيثرب % وإن عاقني عن مطلع الوحي مغربي )
( أعلل بالآمال نفسا أغرها % بتقديم غاياتي وتأخير مذهبي )
( وديني على الأيام زورة أحمد % فهل ينقضي ديني ويقرب مطلبي )
( وهل أردن فضل الرسول بطيبة % فيا برد أحشائي ويا طيب مشربي )
( وهل فضلت من مركب العمر فضلة % تبلغني أم لا بلاغ لمركب )
( ألا ليت زادي شربة من مياهها % وهل مثلها ريا لغلة مذنب )
( ويا ليتني فيها إلى الله صائر % وقلبي عن الإيمان غير مقلب )
( وإن امرأ وارى البقيع عظامه % لفي زمرة تلقى بسهل ومرحب )
( وفي ذمة من خير من وطئ الثرى % ومن يعتلقه حبله لا يعذب )
( ومالي لا أشري الجنان بعزمة % يهون عليها كل طام وسبسب )