فأم عبد الله وأبي طالب وجميع النساء غير صفية فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي
فولد عبد الله بن عبد المطلب محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وسيد الأولين والآخرين ونخبة الخلق أجمعين فنسبه صلى الله عليه وسلم أشرف الأنساب وسببه إلى الله سبحانه باصطفائه إياه واختياره له أفضل الأسباب وبيته في قريش أوسط بيوتها الحرمية وأعرق معادنها الكرمية لم تخل قط مكة من سيد منهم أو سادات يكونون خير جيلهم ورؤساء قبيلهم حتى إذا درجوا سما قسماؤهم في المجد الصميم وشركاؤهم في النسب الكريم إلى ذلك المقام فعرجوا فصحبوا على ذلك الزمان
لواؤهم على من ناوأهم منصور وسؤدد البطحاء عليهم مقصور والعيون إليهم أية سلكوا صور
ثم أتى الوادي فطم على القرى وشد الله أركان مجدهم العريق العتيق بهذا النبي الأمي فاحتازوا المجد عن آخره وفازوا من شرف الدين والدنيا بما تعجز ألسنة البلغاء عن أدنى مفاخره
وأمه صلى الله عليه وسلم هي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب قسيمة أبيه من هذا الأب وكريمة قومها أولى المكان النبيه والحسب
وحسبها من الشرف المتين والكرم المبين والفخر الممكن غاية التمكين أن كانت أما لخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم وعلى آله أجمعين
فكيف ولها من نصاعة الحسب المحسب وعتاقة المنسب والمنصب ما يقف عند البطاح وتعترف له قريش البطاح