فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 1604

إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب قال كان علي إذا نعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لم يكن بالطويل الممغط ولا القصير المتردد كان ربعة من القوم ولم يكن بالجعد القطط ولا بالسبط كان جعدا رجلا ولم يكن بالمطهم ولا بالمكلثم وكان أبيض مشربا أدعج العينين أهدب الأشفار جليل المشاش والكند دقيق المسربة أجرد شثن الكفين والقدمين إذا تمشى تقلع كأنما يمشي في صبب وإذا التفت التفت معا بين كتفيه خاتم النبوة وهو صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين أجود الناس كفا وأجرأ الناس صدرا وأصدق الناس لهجة وأوفى الناس بذمة وألينهم عريكة وأكرمهم عشرة من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه يقول ناعته لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم

قال ابن إسحاق وكان فيما بلغني عن أم هانئ بنت أبي طالب أنها كانت تقول ما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو في بيتي نام عندي تلك الليلة فصلى العشاء الآخرة ثم نام ونمنا فلما كان قبيل الفجر أهبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صلى الصبح وصلينا معه قال يا أم هانئ لقد صليت معكم العشاء الآخرة كما رأيت بهذا الوادي ثم جئت بيت المقدس فصليت فيه ثم قد صليت معكم صلاة الغداة الآن كما ترين

ثم قام ليخرج فأخذت بطرف ردائه فتكشف عن بطنه وكأنه قبطية مطوية فقلت يا نبي الله لا تحدث بهذا الناس فيكذبوك ويؤذوك قال والله لأحدثنهموه فقلت لجارية لي حبشية ويحك اتبعي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تسمعي ما يقول للناس وما يقولون له

فلما خرج إلى الناس أخبرهم فعجبوا وقالوا ما آية ذلك يا محمد فإنا لم نسمع بمثل هذا قط قال آية ذلك أنى مررت بعير بني فلان بوادي كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت