قال ابن إسحاق وحدثني بعض آل أبي بكر أن عائشة كانت تقول ما فقد جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن الله أسري بروحه
وكان معاوية بن أبي سفيان إذا سئل عن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كانت رؤيا من الله صادقة
فلم ينكر ذلك من قولهما لقول الحسن إن هذه الآية نزلت في ذلك قول الله ! 2 < وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس > 2 ! ولقوله تعالى في الخبر عن إبراهيم إذ قال لابنه ! 2 < يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك > 2 ! ( الصافات 102 9 ثم مضى على ذلك فعرفت أن الوحي من الله يأتي الأنبياء أيقاظا ونياما
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تنام عيني وقلبي يقظان
فالله أعلم أي ذلك كان قد جاءه وعاين فيه ما عاين من أمر الله على أي حاليه كان نائما أو يقظان كل ذلك حق وصدق
وزعم الزهري عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف لأصحابه إبراهيم وموسى وعيسى حين رآهم في تلك الليلة صلوات الله على جميعهم فقال أما إبراهيم فلم أر رجلا أشبه بصاحبكم ولا صاحبكم أشبه به منه وأما موسى فرجل آدم طويل ضرب جعد أقنى كأنه من رجال شنوءة وأما عيسى ابن مريم فرجل أحمر بين القصير والطويل سبط الشعر كثير خيلان الوجه كأنه خرج من ديماس تخال رأسه يقطر ماء وليس فيه ماء أشبه رجالكم به عروة بن مسعود الثقفي
قال ابن هشام وكانت صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر عمر مولى غفرة عن