فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1604

فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل عليه أمية بن خلف ومن حضر من القوم فقالوا ذللت في يدي محمد فإما أن تكون تريد أن تتبعه وإما رعب دخلك منه قال لا أتبعه أبدا إن الذي رأيتم مني لما رأيت معه لقد رأيت رجالا عن يمينه وشماله معهم رماح يشرعونها إلي لو خالفته لكانت إياها أي لأتوا على نفسي

وذكر محمد بن إسحاق عن أبيه قال كان ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب أشد قريش فخلا يوما برسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض شعاب مكة فقال له يا ركانة ألا تتقي الله وتقبل ما أدعوك إليه قال لو أعلم أن الذي تقول حق لاتبعتك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرأيت إن صرعتك أتعلم أن ما أقول حق قال نعم قال فقم حتى أصارعك فقام إليه ركانة فصارعه فلما بطش به رسول الله صلى الله عليه وسلم أضجعه لا يملك من نفسه شيا

ثم قال عد يا محمد فعاد فصرعه فقال يا محمد إن ذا للعجب أتصرعني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعجب من ذلك إن شئت أن أريكه إن اتقيت الله واتبعت أمري

قال ما هو قال أدعو لك هذه الشجرة التي ترى فتأتيني قال ادعها فدعا بها فأقبلت حتى وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها ارجعي إلى مكانك فرجعت إلى مكانها

فذهب ركانة إلى قومه فقال يا بني عبد مناف ساحروا بصاحبكم أهل الأرض فوالله ما رأيت أسحر منه قط ثم أخبرهم بالذي رأى وصنع

قال ابن إسحاق ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة عشرون رجلا أو قريبا من ذلك من النصارى يقال إنهم من أهل نجران حين بلغهم خبره من الحبشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت