المجلس فقال جزاه الله خيرا فقد والله أخذ لي حقي
وجاء الرجل الذي بعثوا معه فقالوا ويحك ماذا رأيت
قال عجبا من العجب والله ما هو إلا أن ضرب عليه بابه فخرج إليه وما معه روحه فقال أعط هذا الرجل حقه قال نعم لا يبرح حتى أخرج إليه حقه فدخل فخرج إليه بحقه فأعطاه إياه
ثم لم يلبث أبو جهل أن جاء فقالوا ويلك ما لك والله ما رأينا مثل ما صنعت قط
قال ويحكم والله ما هو إلا أن ضرب علي بابي وسمعت صوته فملئت رعبا ثم خرجت إليه وإن فوق رأسه لفحلا من الإبل ما رأيت مثل هامته ولا قصرته ولا أنيابه لفحل قط والله لو أبيت لأكلني
وذكر الواقدي عن يزيد بن رومان قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في المسجد معه رجال من أصحابه أقبل رجل من بني زبيد يقول يا معشر قريش كيف تدخل عليكم المادة أو يجلب إليكم جلب أو يحل تاجر بساحتكم وأنتم تظلمون من دخل عليكم في حرمكم يقف على الحلق حلقة حلقة
حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ظلمك فذكر أنه قدم بثلاثة أجمال كانت خيرة إبله فسامه أبو جهل ثلث أثمانها ثم لم يسمه بها لأجله سائم قال فأكسد علي سلعتي وظلمني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأين أجمالك قال هي هذه بالحزورة
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم معه وقام أصحابه فنظر إلى الجمال فرأى جمالا فرها فساوم الزبيدي حتى ألحقه برضاه فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فباع جملين منها بالثمن وأفضل بعيرا باعه وأعطى أرامل بني عبد المطلب ثمنه وأبو جهل جالس في ناحية من السوق لا يتكلم
ثم أقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا عمرو إياك أن تعود لمثل ما صنعت بهذا الأعرابي فترى مني ما تكره فجعل يقول لا أعود يا محمد لا أعود يا محمد