فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1604

( ألا ليت شعري كيف في النأي جعفر % وعمرو وأعداء العدو الأقارب )

( وهل نالت افعال النجاشي جعفرا % وأصحابه أم عاق ذلك شاغب )

( تعلم أبيت اللعن أنك ماجد % كريم فلا يشقى لديك المجانب )

( تعلم فإن الله زادك بسطة % وأسباب خير كلها بك لازب )

( وأنك فيض ذو سجال غزيرة % ينال الأعادي نفعها والأقارب ) (1)

وذكر ابن إسحاق من حديث أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لما نزلنا أرض الحبشة تعني مع زوجها الأول أبي سلمة جاورنا بها خير جار النجاشي أمنا على ديننا وعبدنا الله لا نؤذي ولا نسمع شيئا نكرهه

فلما بلغ ذلك قريشا ائتمروا بينهم أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين منهم جليدين وأن يهدوا للنجاشي هدايا مما يستظرف من متاع مكة وكان من أعجب ما يأتيه منها الأدم فجمعوا له أدما كثيرا ولم يتركوا من بطارقته إلا أهدوا لهم ثم بعثوا بذلك عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص وأمروهما بأمرهم وقالوا لهما ادفعا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلما النجاشي فيهم ثم قدما إلى النجاشي هداياه ثم اسألاه أن يسلمهم إليكما قبل أن يكلمهم

قالت فخرجا حتى قدما على النجاشي ونحن عنده بخير دار عند خير جار فلم يبق من بطارقته بطريق إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلماه وقالا لكل بطريق إنه قد ضوى إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردهم إليهم فإذا كلمنا الملك فيهم فأشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا ولا يكلمهم فإن قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم فقالوا لهما نعم

ثم إنهما قربا هداياهما إلى النجاشي فقبلها ثم قالا له أيها الملك إنه ضوى إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك جاءوا بدين

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت