وأتي أبوه كنانة بن خزيمة وهو نائم في الحجر فقيل له تخير يا أبا النضر بين الصهيل والهدر وعمارة الجدر وعز الدهر
فقال كل يا رب
فصار هذا كله في قريش
والنضر هو جماع قريش في قول طائفة من أهل العلم بالنسب والأكثر على أن فهر بن مالك بن النضر هو قريش
فمن كان من ولده فهو قرشي ومن لم يكن من ولده فليس بقرشي
وذكر الزبير أن هذا هو رأي كل من أدرك من نساب قريش
فولد النضر بن كنانة مالكا ويخلد والصلت
فولد مالك فهر بن مالك وأمه جندلة بنت الحارث بن جندل بن عامر بن سعيد بن الحارث بن مضاض الجرهمي وهو جماع قريش عند الأكثر
قال الزبير قد اجتمع النساب من قريش وغيرهم أن قريشا إنما تفرقت عن فهر ويقال إن قريشا هو اسمه الذي سمته به أمه ولقبته فهرا
فولد فهر بن مالك غالبا ومحاربا والحارث وأسدا وأختهم جندلة وأم جميعهم ليلى بنت سعد بن هذيل بن مدركة
ولما حضرت الوفاة فهر بن مالك قال لابنه غالب يا بني إن في الحزن إقلاق النفوس قبل المصائب فإذا وقعت المصيبة برد حرها وإنما القلق في غليانها فإذا أنا مت فبرد حر مصيبتك بما ترى من وقع المنية أمامك وخلفك وعن يمينك وعن شمالك وبما ترى من آثارها في محيي الحياة ثم اقتصر على قليلك وإن قلت منفعته فقليل ما في يدك أغنى لك من كثير ما أخلق وجهك وإن صار إليك