فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1604

سفيان قلت وهل بك من حديث فوالله ما رأيت مثل الذي رجعت به من عند صاحبك قال أما إن ذلك شيء لست فيه إنما ذلك شيء وجلت به من منقلبي قلت وهل لك من منقلب قال إي والله لأموتن ولأحاسبن قلت فهل أنت قابل أماني قال وعلى ماذا قلت على أنك لا تبعث ولا تحاسب فضحك ثم قال بلى والله يا أبا سفيان لنبعثن ولنحاسبن وليدخلن فريق في الجنة وفريق في النار قلت في أيتهما أنت أخبرك صاحبك قال لا علم لصاحبي بذلك ولا في نفسه

فكنا في ذلك ليلتنا يعجب منا ونضحك منه حتى قدمنا غوطة دمشق وإياها كنا نريد فبعنا متاعنا وأقمنا بذلك شهرين ثم ارتحلنا حتى نزلنا بتلك القرية من قرى النصارى فلما رأوه جاءوه فأهدوا له وذهب معهم إلى بيعتهم حتى جاءنا مع نصف النهار فلبس ثوبيه الأسودين فذهب ولم يدعنا إليه كما دعانا أول مرة ثم جاءنا بعد هدأة من الليل فطرح ثوبيه ثم رمى بنفسه على فراشه فوالله ما نام ولا قام فأصبح مبثوثا حزينا لا يكلمنا ولا نكلمه ثم قال لي ألا ترحلان قلت بلى إن شئت قال فارحلا

فرحلنا فسرنا كذلك من بثه وحزنه ليالي ثم قال لي ليلة يا أبا سفيان هل لك في المسير وتخلف هذا الغلام يستأنس بأصحابنا ويستأنسون به قلت له ما شئت قال فسر فسرنا حتى برزنا قال هي يا صخر قلت مالك قال هي عن عتبة بن ربيعة أيجتنب المحارم والمظالم قلت إي والله قال ويصل الرحم ويأمر بصلتها قلت نعم ويصل الرحم ويأمر بصلتها قال وكريم الطرفين واسط في العشيرة قلت كريم الطرفين واسط في العشيرة قال فهل تعلم قرشيا أشرف منه قلت لا والله ما أعلم قال ومحوج هو قلت لابل ذو مال قال فكم أتي له قلت هو ابن سبعين نظر إليها قد قاربها هو لها هو ابنها قال فالسن والشرف أزريا به قلت وما لهما أزريا به لا والله بل هما زاداه خيرا قال هو ذاك هل لك في المبيت قلت هل لك فيه حاجة قال فاضطجعنا حتى مر الثقل فسرنا حتى نزلنا فكنا في المنزل وبتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت