فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1604

الغيضتين إلى الأخرى فغشيه الناس بمرضاهم لا يدعو لمريض إلا شفي وغلبوني عليه فلم أخلص إليه حتى دخل الغيضة التي يريد أن يدخل إلا منكبه فتناولته فقال من هذا والتفت إلي فقلت يرحمك الله أخبرني عن الحنيفية دين إبراهيم قال إنك لتسأل عن شيء ما يسأل عنه الناس اليوم قد أظلك زمان نبي يبعث بهذا الدين من أهل الحرم فائته فهو يحملك عليه ثم دخل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن كنت صدقتني يا سلمان لقد لقيت عيسى ابن مريم

ومن حديث غير ابن إسحاق عن أبي سفيان بن حرب قال خرجت أنا وأمية بن أبي الصلت وآخر سقط اسمه من كتابي تجارا إلى الشام قال أبو سفيان فكلما نزلنا منزلا أخرج أمية سفرا يقرأه علينا فكنا كذلك حتى نزلنا بقرية من قرى النصارى فرأوه وعرفوه وأهدوا له فذهب معهم إلى بيعتهم ثم رجع في وسط النهار فطرح ثوبيه واستخرج ثوبين أسودين فلبسهما ثم قال يا أبا سفيان هل لك في عالم من علماء النصارى إليه تناهي علم الكتب تسله عما بدا لك قال قلت لا أرب لي فيه والله لئن حدثني ما أحب لا أثق به ولئن حدثني ما أكره لأوجلن منه

قال وذهب يخالفه شيخ من النصارى فدخل علينا فقال يعني له وللأخر الذي كان معه ما منعكما أن تذهبا إلى هذا الشيخ قلنا لسنا على دينه قال وإن فإنكما تسمعان عجبا وتريانه قال قلنا لا أرب لنا في ذلك قال أثقفيان أنتما قلنا لا ولكن من قريش قال فما منعكما من الشيخ فوالله إنه ليحبكم ويوصي بكم وخرج من عندنا ومكث أمية عنا حتى جاءنا بعد هدأة من الليل فطرح ثوبيه ثم انجدل على فراشه فوالله ما قام ولا نام حتى أصبح قال فاصبح كئيبا حزينا ساقطا غبوقه على صبوحه ما يكلمنا ثم قال ألا ترحلان قلنا وهل بك من رحيل قال نعم فارحلا

فرحلنا فسرنا بذلك ليلتين من همه وبثه ثم قال ليلة ألا تحدث يا أبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت