فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1604

وذكر الواقدي بإسناد له إلى نفيسة بنت منية أخت يعلى بن منية وقد رويناه أيضا من طريق أبي علي ابن السكن وحديث أحدهما داخل في حديث الآخر مع تقارب اللفظ وربما زاد أحدهما الشيء اليسير وكلاهما ينمى إلى نفيسه قالت لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين سنة وليس له بمكة اسم إلا الأمين لما تكاملت فيه من خصال الخير قال أبو طالب يا بن أخي أنا رجل لا مال لي وقد اشتد الزمان علينا وألحت علينا سنون منكرة وليست لنا مادة ولا تجارة وهذه عير قومك قد حضر خروجها إلى الشام وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك في عيراتها فيتجرون لها في مالها ويصيبون منافع

فلو جئتها فعرضت نفسك عليها لأسرعت إليك وفضلتك على غيرك لما يبلغها عنك من طهارتك وإن كنت لأكره أن تأتي الشام وأخاف عليك من يهود ولكن لا تجد من ذلك بدا

وكانت خديحة امرأة تاجرة ذات شرف ومال كثير وتجارة تبعث بها إلى الشام فتكون عيرها كعامة عير قريش وكانت تستأجر الرجال وتدفع اليهم المال مضاربة

وكانت قريش قوما تجارا ومن لم يكن تاجرا من قريش فليس عندهم بشيء

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلعلها ترسل إلي في ذلك

فقال أبو طالب إني أخاف أن تولي غيرك فتطلب أمرا مدبرا فافترقا وبلغ خديجة ما كان من محاورة عمه له وقبل ذلك ما قد بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته وكريم أخلاقه فقالت ما علمت أنه يريد هذا

ثم أرسلت إليه فقالت إنه دعاني إلى البعث إليك ما بلغني من صدق حديثك وعظم أمانتك وكرم أخلاقك وأنا أعطيك ضعف ما أعطي رجلا من قومك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت